محمد ثناء الله المظهري

95

التفسير المظهرى

هل أنت الا إصبع دميت . وفي سبيل اللّه ما لقيت متفق عليه وعن الشعبي قال كان أبو بكر يقول الشعر وكان عمر يقول الشعر وكان على أشعر الثلاثة - وروى عن ابن عباس انه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشد فروى أنه دعا عمرو بن ربيعة فاستنشده القصيدة أولها شعر أمن آل نعمى أنت غاد ومبكر * غدة غد أم رائح فمهجر فأنشد ابن أبي ربيعة القصيدة إلى آخرها وهي قريب من سبعين بيتا ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعا وكان يحفظها بمرة واحدة ( فائدة ) : - الشعر طاعة ان كان فيه ذكر الله أو علما من علوم الدين أو نصحا ووعظا للمسلمين عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من الشعر حكمة رواه البخاري وعن الصخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من البيان سحرا وان من العلم جهلا وان من الشعر حكما واف من القول عيالا رواه أبو داود وعن ابن عباس انّ من البيان سحرا وانّ من الشّعر حكما . رواه أبو داود واحد وقد مرّ فيما سبق ان المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه - وروى أبو داود والنسائي والدارمي عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم . وبعد ما ذكر اللّه سبحانه شعراء المشركين والمسلمين أوعد شعراء المشركين فقال وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا اى أشركوا وهجوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَيَّ مُنْقَلَبٍ مصدر أو ظرف منصوب بما بعده قدمه لاقتضاء الاستفهام صدر الكلام والجملة الاستفهامية قائم مقام المفعولين لسيعلم والاستفهام للتهديد يَنْقَلِبُونَ يعنى اى رجوع اى مرجع يرجعون بعد الموت قال ابن عباس إلى جهنم والسعير قال البيضاوي تهديد شديد لما في سيعلم من الوعيد البليغ وفي الّذين ظلموا من الإطلاق والتعميم وفي اىّ منقلب من الإيهام والتهويل - والمعنى ان الظالمين يطمعون ان ينقلبوا من عذاب وسيعلمون ان ليس لهم وجه من وجوه الانقلاب اخرج ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قالت كتب أبى في وصية سطرين‌بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمن الكافر ويتقى الفاجر ويصدق الكاذب انى استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فان يعدل فذاك ظني به ورجائي فيه وان يجر ويبدّل فلا اعلم الغيب